أصدر المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل اليوم 12 ديسمبر 2022 بيانا اثر اجتماعه لتدارس تدارس الوضع العام ومتابعة الوضع الاجتماعي.
نفى من خلاله معرفته بما أبرمته الحكومة مع صندوق النقد الدولي في رده على تصريحات محافظ البنك المركزي ووزيرة المالية ووزير الاقتصاد والتخطيط وجدّد مطالبته بحقّ الشعب والمنظّمات والأحزاب في الاطّلاع على العقود السرّية بين الحكومة والدوائر المالية العالمية كما أكد أنّه غير ملزم باتّفاقات لم يشارك فيها لا من بعيد ولا من قريب، وفق تعبير محرّر البيان.
كما جدّد رفضه رفع الدّعم والتفويت في المؤسّسات العمومية والضغط على كتلة الأجور وإثقال كاهل الأجراء بالضرائب واعلن تمسّكه برؤية تشاركية للنظر في إصلاح منظومتي الدعم والمؤسّسات والمنشئات العمومية، على قاعدة الحفاظ على المكتسبات الاجتماعية وعلى القدرة الشرائية للشّغّالين بجميع أصنافهم ولعموم الشعب، وعلى ضمان ديمومة المؤسّسات وعموميتها. كما حذّر من كلّ إجراء أحادي من شأنه تأجيج الغضب الشعبي والاحتجاجات الاجتماعية.
ونبّه الاتحاد إلى تواصل تأزّم الوضعين الاقتصادي والاجتماعي في غياب أيّ إجراءات واضحة من الحكومة للحدّ من التهاب الأسعار وتفشّي الاحتكار وندرة المواد الأساسية وتدهور المقدرة الشرائية للتونسيات والتونسيين ومن استمرار تداعيات الأزمة العالمية للطاقة والحبوب على بلادنا في غياب أيّ تصوّر للحدّ منها، محذّرا من استمرار سياسة الارتجال وانعدام الكفاءة التي تجابه بها الحكومة هذه الأزمة المعقّدة رافضا تحميل تأثيراتهما السلبية على كاهل الأجراء وعلى عموم الشعب وفق نص البلاغ.
واعتبر أن الحكومة تنتهج سياسة المماطلة والتسويف في تطبيق اتّفاق 6 فيفري وفي الالتفاف على اتّفاق تنقيح المنشور 20/21 .
كما اعتبر العدالة الجبائية سبيلا للتخفيف من الحيف الاجتماعي وخطوة من أجل إصلاح منظومة كرّست التهرّب والغشّ واعتبر بعض ما اِطّلع عليه حول إجراءات الحكومة في ميزانية 2023 لا يرتقي إلى تطلّعات الأجراء في إنصافهم أمام جباية ظالمة وغير عادلة
وطالب بتدارك ذلك، مؤكّدا أنه لا يوجد مبرّر هذه السنة لتمرير “ميزانية الإكراهات” محمّلا رئيس الدولة والحكومة ما قد ينجرّ عن سياسة التعنّت والانسداد وفق ذات البيان .
وحذّر من تنقيح القانون عدد 9 لسنة 1989 يتعلق بالمساهمات بالمؤسسات العمومية ، ودعا إلى التريّث في ذلك وإجراء حوار بنّاء يجعل من التنقيح أداة من الأدوات القانونية الفعّالة لإنقاذ المؤسّسات والمنشئات العمومية حتّى تحقّق القيمة المضافة وتكون أهمّ منبع للتنمية وتعبئة الموارد الذّاتية وتسهم بفاعلية في إنقاذ الاقتصاد، وفق البيان.