دراسة : مؤسسات التنشئة الاجتماعية تُساهم في ترسيخ ظاهرة العنف وتعطيها طابعا تشريعا

أكدت دراسة استكشافية أنجزها المرصد الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان أن مؤسسات التنشئة الاجتماعية تُساهم في ترسيخ ظاهرة العنف القائم على النوع الاجتماعي و تعطيها طابعا تشريعا وتعمل على إعادة إنتاج معايير اجتماعية تمييزية.

2 دقيقة

أكدت دراسة استكشافية أنجزها المرصد الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان مساهمة مؤسسات التنشئة الاجتماعية في ترسيخ ظاهرة العنف القائم على النوع الاجتماعي و تعطيها طابعا تشريعا وتعمل على إعادة إنتاج معايير اجتماعية تمييزية.
وقالت الباحثة في علوم الاجتماع والأنثربوبوجيا سهام النجار التي ساهمت في إنجاز هذه الدراسة الحاملة لعنوان إن “تحديد المعايير الاجتماعية التمييزية المتسببة في العنف القائم على النوع الاجتماعي”، خلال لقاء نظمته وزارة الأسرة والمرأة والطّفولة وكبار السن بمعرض تونس الدولي للكتاب، إن الدراسة تسعى إلى تعرية الواقع والخوض في جذور العنف من خلال تسليط الضوء على منظومة القواعد والقيم والمعايير الاجتماعية التي تكرس التمييز الجندري في مختلف الفضاءات.
وبينت هذه الدراسة وجود أنظمة تراتبية هرمية تقوم على الهيمنة الذكورية وتقصي النساء من الفضاءات العامة من بينها الفضاء الرقمي، إذ يستمد هذا النظام التراتبي شرعيته من الموروث الثقافي والمخيال الجمعي والمتخيل الديني.
وتطرقت هذه الوثيقة المرجعية العلمية إلى سلطة اللغة والخطاب التي يستعملها الرجل خلال مجاهرته بالكلام البذيء وممارسة العنف اللفظي ضد النساء واختصارهن في مجرد “جسد” أو “بضاعة” في محاولة لإقصاء المرأة من مجال التواصل.
وأكدت الباحثة سهام النجار اختلاف المعايير الاجتماعية من وسط إلى آخر وذلك وفق عدة عوامل مؤثرة من بينها البيئة التي يتربى فيها الفرد والطبقة الاجتماعية والمتخيل الديني و”الرأسمال الثقافي”، وفق نتائج ذات الدراسة.
ويطمح هذا العمل العلمي إلى دق ناقوس خطر ظاهرة العنف ضد النساء والفتيات التي تتغذى من معايير تمر عبر مؤسسات التنشئة الاجتماعية وإلى دعوة كافة الأطراف المتدخلة إلى مزيد العمل للتصدي لمختلف أشكال العنف.
ويشار إلى أن دراسة “تحديد المعايير الإجتماعية التمييزية المتسببة في العنف القائم على النوع الاجتماعي” هي دراسة استكشافية نوعية اعتمدت على تقنيات بحث متنوعة وأنجزت سنة 2022 تحت إشراف كل من الباحثة في علم الاجتماع والأنثربوبوجيا سهام النجار والباحث في علم الاجتماع العربي الدريدي.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​