إعتبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق و الحريات في بيان لها أن إستعمال السلطات للمرسوم عدد 54 كأداة لتهديد كل منتقديها وتكميم أفواههم خاصة منهم الصحفيين، يعتبر من أعمال القمع وإنتهاكا واضحا لحرية التعبير، وحرية العمل الصحفي حيث إن تتبع الأشخاص قضائيا بسبب آرائهم يعتبر مخالفة صريحة للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي نصت على أنه” لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، وأشارت |إلى أن هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من خلال أي وسيلة إعلامية ودونما اعتبار للحدود.”
كما إعتبرته تعدي صارخ على الفصل السّابع والثلاثين من دستور الجمهورية التونسية والذي شدد على أن ”حريّة الرّأي والفكر والتّعبير والإعلام والنّشر مضمونة.”. ناهيك على جملة الانتهاكات التي يتضمنها المرسوم عدد 54 بوضع عقوبات سجنية وغرامات مالية مجحفة لعدد واسع من الأفعال يمكن تكييفها على أساس أنها جرائم خطيرة تهدد النظام العام. حيث إن التهم المتعلقة في حق ضحية الإنتهاك الصحفية منية العرفاوي على خلفية نشرها لتدوينات تنتقد فيها أداء وزير الشؤون الدينية يعد إنتهاكا صارخا لحرية الصحافة والنشر وحقها في حرية التعبير وهو حق أساسي تضمّنه دستور الجمهورية التونسية ضمن الفصل السّابع والثلاثون والذي جاء به أن حريّة الرّأي والفكر والتّعبير والإعلام والنّشر مضمونة. لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات وفق نص البلاغ .